نشاط الاتحاد لقيام سوريا الديمقراطية

سيواجه قيام المجتمع الديمقراطي وتصفية جذور الاستبداد في سوريا معوقات وصعوبات كبيرة، سواء بسبب تركة نظام الاستبداد الثقيلة على مدى نصف قرن أو بسبب آثار الصراع المميت الذي شهدته سوريا خلال فترة ثورة الشعب، أو بسبب ضعف الثقافة الديمقراطية والخبرات الديمقراطية، أو بسبب تحريض مجموعات متزمتة وتكفيرية ضد الديمقراطية، ويعلم الاتحاد أن تحقيق المجتمع الديمقراطي سيتم بتدرج ونمو، ويمر في مراحل تتطلب زمناً غير قصير، ويحتاج تحقيق المجتمع الديمقراطي إلى جهود الجميع. ولن تستطيع أية قوة سياسية بمفردها إقامة المجتمع الديمقراطي، بل تحتاج لقيام نمط من السلطة مطلق الصلاحيات في كل ما يتعلق بتصفية الاستبداد، مغلول اليدين تجاه الحريات العامة والخاصة وحقوق الإنسان والمواطن، يقوم عبر توافق وتعاون بين القوى الوطنية الديمقراطية، ويقوم على قدر كبير من الإجماع السياسي والوطني، وعقد وطني يوحد قبوله إرادة وجهود تنظيمات السياسة وقوى المجتمع.

لذا فان الاتحاد سيطلق حواراً وطنياً شاملاً مع القوى والتيارات الأخرى لابرام عقد ديمقراطي وطني جامع، وتأسيس وانضاج وترسيخ تكامل حزبي /سياسي تخلقه إرادة وطنية جامعة تتخطى التناقضات والخلافات وتباينات المصالح والرؤى وتتوصل لتوافقات سياسية جامعة، توسع المجال العام وتفتحه على الآخرين عبر الاقرار بشرعية الاختلاف، والتي تعبر عن نفسها بواسطة آليات التوازن، والحوار، والضغوط السلمية المتبادلة، والتحالفات، والمناورات المشروعة، والبدائل والتكتيكات القانونية، التي تصون مجالا عاما سلميا وتوافقيا.

سيتخذ نشاط الاتحاد الطابع المؤسسي المنظم ضمن استراتيجية ومنهج علمي يوضع وفق أحدث طرق التأثير في الجماهير. وتعميق الصلة بالشعب والدفاع عن مصالحه ومصالح سوريا كوطن، مستخدمين كافة الأشكال المتاحة، وتنمية أشكال الصراع والتنافس السلمي في الدولة السورية مثل استخدام وسائل التعبير التي تقرها أعراف الدولة الديمقراطية وينظمها القانون، واستخدام فعال لوسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، واستغلال كافة وسائل الاتصال العامة للتواصل مع المواطنين حول كافة أنشطته وانجازاته وللتعبير عن كافة مواقف الاتحاد وأرائه للقضايا والسياسات التي يرى الاتحاد تبنيها. واللجوء إلى حق الاجتماع والتجمع والتظاهر السلمي والاضراب وغيرها من وسائل بعيدة عن العنف من أجل الدفاع عن مصالح الشعب و تحقيق الأهداف التي يسعى لتحقيقها. وتنظيم الحملات الشعبية والمهرجانات والاحتفالات العامة بالمناسبات الوطنية والاجتماعية المختلفة. وتنظيم اللقاءات والتظاهرات والحملات الشعبية والعمل الشعبي التطوعي الجماعي لقضايا مثل النظافة والتشجير وحماية البيئة والتوعية الصحية والاجتماعية وغيرها.

لن يستطيع الاتحاد القيام بهذه الأعباء الجسام دون أن يكون لديه وجود واسع على الأرض ودعم قوي وواسع من الشعب السوري، وهذا لا يتم ما لم يعكس الاتحاد في تصالح مع الشعب يعتمد على دعمه في نشاطه.

جميع الحقوق محفوظة لموقع اتحاد الديمقراطيين السوريين 2017

التخطي إلى شريط الأدوات